الفيض الكاشاني
36
مفاتيح الشرائع
ولو عجز عن الوصف قيل : يسقط النذر ، لان المنذور وهو الخاص غير مقدور ، والمقدور وهو المطلق غير منذور ، وقيل : بل يجب الإتيان بالمطلق ، لان الميسور لا يسقط بالمعسور وهو أحوط ، وفي النصوص ما يدل عليه . ولو عجز أصلا سقط أداء وقضاء على الأصح ، وقيل : بل يجب على العاجز عن الصوم المعين القضاء دون الكفارة ، وقيل : بالعكس وهو الأصح كما في النصوص . والمراد بالكفارة فيه التصدق عن كل يوم بمد من طعام ، كما في الاخبار ، وقيل : بمدين للخبرين ، والأولى حملهما على الاستحباب . ولو نذر الحج ماشيا فعجز قيل : يركب ويسوق بدنة وجوبا للصحيح ، وقيل : استحبابا للجمع بينه وبين صحيح آخر « يحج راكبا » ( 1 ) بدون ذكر سوق البدنة ، وفي آخر « إذا تعب فليركب » ( 2 ) وهو الأصح ، وفي رواية « من نذر أن يمشي فمر بمعبر فليقم حتى يجوز » ( 3 ) . . ولو نذر أن يحج ولم يكن له مال فحج عن غيره أجزأ عنهما للصحيح ، وقيل : لا يجزي عن النذر ، لأنهما سببان مختلفان ، فحمل الحديث على ما إذا عجز عن أداء ما نذره واستمر العجز . وفيه أن العجز مسقط فلا وجه للاجزاء ، فالأولى أن يحمل على ما إذا نذر صدوره عنه مطلقا من دون تقييد بكونه من ماله أو لنفسه . 479 - مفتاح [ حكم من نذر ذبح ولده والتصدق بجميع ماله ] يستحب لمن نذر أن ينحر ولده ، ذبح كبش سمين يتصدق بلحمه على
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 16 / 192 . ( 2 ) نفس المصدر . ( 3 ) وسائل الشيعة 8 / 64 .